السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإشاعات
أحيانا الإشاعات تسلي العبد لأنه يعرف أن هذا الشيء يدل على أن له شأن عند الله ... بعكس الذي لا يبتليه الله ... فلربما لا يبتلي الله هذا العبد ويتركه في غروره وظلمه وجبروته ومعاصيه إلى أن يلقى الله ولا وجه له ...وخاصتا لو عاقبه فحرمه من...
( حلاوة مناجاته)
وهذه أشد شيء على النفوس وهي أن تجعل النفس وتعودها على حلاوة مناجاة الله وهي أشق شيء على العبد ... فربما أراد العبد أن يعود النفس فيأخذ الفترة الطويله
فإذا أراد العبد أن يخشع في صلاته فإنه يشعر كأن قلبه قد غلف بغلاف وإذا بدعائه بائت لا طعم له لأنه لم يعقد على توبه ويعزم على صلاح حال..
فأقول لمن إبتلاه الله بالإشاعات ( إحمد الله على هذا البلاء بدل حرمان مناجاته) والغريبه تجده البعض يهتم بشأن الإشاعات وكأن الناس لا يتكلمون إلا فيه هو فقط ...
فأقول له :
يا أخي أنت لست بأكرم وأفضل من رسول الله عليه السلام ... فأنت من أنت دائما تذنب ...
وأعلم أو إعلمي يا رعاكم الله هناك توجد فوائد حينما تخرج الإشاعات ...
فلتعلم
أنكي وأنك أنت أيضا تتكلم عن فلان وفلان أسألك بالله هذا الأسبوع هل تكلمت عن فلان في ظهر الغيب ؟؟؟
ربما تشعر أن حوارك عنه ليس مؤثرا عليه ولكن جرب أن أتكلم عنك الآن بنفس الكلام ..
من فوائد الإشاعات وصبرك عليها هي :
1- تعرف أن الله إبتلاء فعليك الصبر لأنه قد إهتم بك فلا تضيع هذا الصبر بحماقه تفعلها وكلمه تحجز لك مكان في قعر جهنم أو إثما لا تعلم هل غفره الله لك أم لا ... ..
2- سوف تتعض حينما إستخدمة سلاح لسانك في إستهداف غيرك.. فهذه عبرة لك..
3- ستدرب نفسك على الصبر وعدم الإكتراث لكلام لا يزيد من عمرك ولا يؤخر ولن تنقص من شأنك بل تزيده أدبا وخلقا ودينا .... فإنك لو أصغيت لكلامهم وتفاعلت معه فقد حققة أنيتهم الغاليه في تكدير حياتك وعمرك ...فأصبر صبرا جميلا ... فإن نقدهم ترجمة محترمه لك كما قال أحد طالبة العلم
4- لاحظ أنك سوف تعود هذه النفس في عدم الإهتمام بما يكدر ... ولاحظ أنك حينما تكون مظلوما خيرٌ من أن تكون ظالما ...
5- قال السلف : من ظن ان الله لا يبتليه فإما أنه مجنون أو إنه مغرور ..... وتفكر بهذا الكلام ثم إسخط إن أرد السخط وأفرح إن أرد الفرح .. فهذا لن يضر الله شيئا ولا يزيد في ملك الله ولا ينقص ....
6- إذا مدحك الجميع فهذا ربما يدل على أن الأمر فيه شيء مخالف للناس أو للفطره أو للدين ... وربما كان الناس يجاملونك وليسوا بصريحين معك... وهذه القاعده ليست دائما صحيحه ولكن فكر كيف أنت مع ربك حتى نحكم أنك على صواب أو على ظلال وباطل...
7- سوف تكون قوي الشخصيه وتحسن تدبير الأمور و وإستخدام الكيد والدهاء ... فإنك سوف تلتزم الصمت إذا حدثك أجهلهم وكن خطيبا إذا حدثك عاقلهم ...
8- وختامات أقول : عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن
وأترك النقاش لكم ونستفيد من الإخوه والأخوات
منقول